روح الخلود

روح الخلود

واحة الكلمة العذبة


    رسـالة إلى ضفـاف القلب

    شاطر
    avatar
    memozen

    عدد المساهمات : 155
    تاريخ التسجيل : 29/12/2010
    العمر : 51
    الموقع : http://memozen.ibda3.org

    رسـالة إلى ضفـاف القلب

    مُساهمة  memozen في 2011-01-20, 11:21 am

    رسـالة إلى ضفـاف القلب

    شعـر : منير محمد خلف




    إنّي أحبُّكِ جوهرَهْ!‏
    فتأمَّلي فيَّ الورى‏
    إنِّي أرَاكِ نقيّةً‏
    كوني لديَّ كما أرى‏
    كوني لروحي فرحةً وحمائماً وأَزاهرا،‏

    أنا لستُ أوّلَ شاعرٍ‏
    أخذ القصيدةَ مَعْبَرا،‏
    يامَنْ جعلْتِ قصائدي قمراً‏
    يداعبُهُ الكرى،‏
    أنتِ الـ حملْتِ حرائقي‏
    وجعلْتِ قلبي طائرا،‏

    قلبي‏
    تمرّدَ في هواهُ‏
    وصار حبُّكِ أكبرا،‏
    إنِّي عشقتُكِ‏
    مثلما عَشِقَ المصوِّرُ منظرا‏
    ولقد سمعتُ لديكَ صمتاً مُرهِقاً ومُعبِّرا‏
    وأخذتُ وجهَكِ لي طريقاً واضحاً ومُفسِّرا‏
    هذي حقيقةُ رؤيتي‏
    فتخيّري فيما أرى‏،
    ظمئي يراعٌ عاشقٌ‏
    يختارُ بُعْدَكِ دفترا‏
    للنارّ والماءِ الذبيح‏
    وللهواءِ وللثّرى،‏
    كُوني الحدائقَ في دمي‏
    ليظلّ عمري مُزهِرا‏
    كوني فراشاتِ الربيعِ‏
    لكي نُفسِّرَ ماجرى،‏

    كم مرّةٍ صارتْ شفاهي‏
    للقصائد مقبرَهْ..‏
    وتحوّلتْ سُحُبُ الكلامِ‏
    على الكلامِ خناجرا،‏
    بيني وبينكِ‏
    شاهقاتٌ من صباحٍ لا يُرى.‏

    لا تجعلي فرحي الصَّغيرَ‏
    مشرّداً ومحيَّرا‏
    ويعود نحوي‏
    خائباً ومُحطَّماً ومُبَعثَرا‏
    لا تتركي في مقلتَيهِ‏
    خرائباً وخسائرا،‏
    فهو الـ يريدُكِ فجرَهُ‏
    ويحبُّ حبَّكِ ماطرا‏
    وأنا أريدُ‏
    بأنْ تكوني لي حضوراً ساحرا‏
    كي تشرقَ اللحظاتُ‏
    بين حلوقنا المتحجّرَهْ‏
    كي يصبحَ الكونُ القتيلُ‏
    على ندائِكِ أخضرا‏
    ونظلّ نحلمُ‏
    كي يظلّ الحلْمُ فجراً مُثمِرا

    آهٍ‏
    أرى ظلِّي‏
    يبعثِرُ ماتبقّى من عُرى‏
    وأرى هوائي‏
    ضائعاً بين الثريّا والثّرى‏
    وأرى يديكِ على يديّ‏
    تشكّلان بشائرا‏
    وأراهما وطناً يجمِّلُ رحلتي المتكسِّرَهْ،‏
    وأرى الكآبةَ والمرارةَ ترجعانِ إلى الورا..‏
    وأرى الحياةَ قصائداً‏
    وقصائدي‏
    كم لا تُرى،‏
    فدعي البدايةَ للبدايةِ‏
    والختامَ لِمَا جرى‏
    ودعي الحرائقَ في دمي‏
    ليظلّ نهراً مُقمِرا؛‏

    يامَنْ قرأتُ بلونها وجعي‏
    وحزني الأصفرا‏
    رغم الذي‏
    أخذَ الأسى مني‏
    أخذتُكِ جوهرا‏
    سأهدّ كلَّ خسائري‏
    وأطيرُ نحوكِ شاعرا‏
    فأنا أحبُّكِ‏
    ربّما..‏
    أبقى أُحبّكِ أكثرا!..‏

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-04-22, 5:00 pm